غازي عناية
218
أسباب النزول القرآني
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ الآية قال : نزلت في النضر بن الحارث » . الآيتان : 33 - 34 . قوله تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ . أخرج ابن جرير عن ابن أبزي قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمكة ، فأنزل اللّه : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، فخرج إلى المدينة ، فأنزل اللّه : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وكان أولئك البقية من المسلمين الذين بقوا فيها يستغفرون ، فلما خرجوا أنزل اللّه : وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ الآية ، فأذن بفتح مكة ، فهو العذاب الذي وعدهم . الآية : 35 . قوله تعالى : وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أخرج الواحدي عن ابن عمر قال : « كانوا يطوفون بالبيت ، ويصفّقون - ووصف الصفق بيده - ويصفّرون ، ووصف صفيرهم ، ويضعون خدودهم على الأرض ، فنزلت هذه الآية » . الآية : 36 . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ أخرج الواحدي عن مقاتل ، والكلبي قالا : « نزلت في المطعمين يوم بدر ، وكانوا اثني عشر رجل : أبو جهل بن هشام ، وعتبة ، وشيبة ابنا ربيعة ، ونبيه ، ومنبّه ، ابنا حجاج ، وأبو البحتري بن هشام ، والنضر بن الحارث وحكيم بن حزام ، وأبيّ بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، والحرث